مجمع البحوث الاسلامية

50

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

عائد على جملة المسلمين . وقد اعتذر عمر من حماه ، وقال : لولا ما أحمل عليه في سبيل اللّه ما حميت شبرا . وقد أمر ألّا يمنع منه الضّعيف . ويمنع منه القويّ ، لأنّه يقدر على ما لا يقدر عليه الضّعيف . فأمّا الحمى الّذي لا يناله النّاس ولا ينفعهم ، فذلك جائز أن يحمى ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حمى لأبيض بن حمّال ما لا تناله أخفاف الإبل ، فجعل ذلك قطيعة ، إذا كانت إبل المسلمين لا تناله فيضرّ ذلك بهم ، وحمى لأبي سيّارة نحلا له ، لأنّها كانت له ، فمنع غيره منها . وقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا حمى إلّا للّه ورسوله » فإنّما ذلك ليس بعامر إنّما هو موات ، أو أرض كلإ أو ماء أو ملح ، وما النّاس فيه شركاء . فليس لأحد أن يحمي منه شيئا ، وله أن يأخذ منه حاجته . فالحمى جائز للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنّه لا يفعل في ذلك إلّا ما يصلح للمسلمين وأنفع لهم . ( 2 : 358 - 361 ) المبرّد : وقوله : يهاب حميّا ، الألدّ المداعس . فالأصل الحميّا إنّما هي صدمة الشّيء . يقال : فلان حامي الحميّا ، ويقال : صدمته حميّا الكأس ، يراد بذلك سورتها . ( 1 : 24 ) ابن دريد : وحمى الرّجل يحميه حماية ، إذا منع عنه . وأحميت الحديد إحماء وحميت المكان ، إذا منعت عنه . والحمى : الموضع الّذي تحميه ، مقصور . وأحميته ، إذا أصبته حمى . ( 3 : 235 ) والحميّا : سورة الخمر . ( 3 : 448 ) الأزهريّ : أبو العبّاس عن ابن الأعرابيّ ؛ يقال : بسمّ العقرب الحمة والحمّة . قلت : ولم أسمع التّشديد في الحمة لغير ابن الأعرابيّ ، ولا أحسبه رواه إلّا وقد حفظه عن العرب . ( 5 : 276 ) الصّاحب : [ نحو الخليل ، إلّا أنّه قال : ] وأحميت المكان : بمعنى حميته . وتثنية الحمى : حميان وحموان . والحمايا : جمع الحميّة في الأنف . يقال : حمى أنفه محمية ومحميّة . وأتانا في « حمى الظّهيرة وحمّاها ، أي في شدّة الحرّ . وأتيته صكّة حمّى وعمّى ، وأتيته حين اصطكّت الحميّا . وحميت الشّمس فهي حامية ، تحمى حميا وحموا ومشى في حميته ، أي في حملته . وحميّا الكأس : سورتها . وانحمى الماء : طما ؛ فهو منحم . ويقولون : حما واللّه لا أفعل ذاك : بمعنى أما واللّه . ومضيت على حاميتي ، أي وجهي . والحمى : الحمام . ( 3 : 230 ) الجوهريّ : حميته حماية ، إذا دفعت عنه . وهذا شيء حمى ، على « فعل » أي محظور لا يقرب . وأحميت المكان : جعلته حمى . وفي الحديث : « لا حمى إلّا للّه ورسوله » . وسمع الكسائيّ في تثنية الحمى : حموان ، قال : والوجه حميان . وقيل لعاصم بن ثابت الأنصاريّ : حميّ الدّبر ، على « فعيل » بمعنى « مفعول » .